محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
160
رشحات البحار ( فارسى )
الاشكال الثالث : فى الشبهات السبع الابليسية « 1 » [ الشبهة ] الأولى : انك [ كنت ] تعلم شقائى . فلم خلقتنى ؟ أجاب تعالى عنه أنا لا أسأل عما أفعل و الخلق مسئولون عما يفعلون . أقول هذا الجواب إما عن نظر الوحدة راجع إلى بيان الغاية فى فعل رب العزة . سيأتى بيانه ان شاء اللّه « 2 » تعالى بعد ذكر الشبهات و أجوبتها التفصيلية و إما عن نظر الكثرة و الحكمة التفصيلية و هذا هو المقصود هاهنا . « 3 » فنقول أولا لا إشكال فى أن الوجود خير محض . لأنه منشأ للآثار المطلوبة فى كل الأشياء و لذا يكون مختار الفطرة و معشوقها و العدم شر محض و منفور الفطرة . فإعطاء الكمال و توجيه الخير لا يوجب المسئولية كما لا يخفى . و ثانيا ذاتك لا تأبى عن لباس الوجود . كالممتنعات و كان ممكنا قابلا لتلبسه بالوجود . و ثالثا وقوعك « 4 » فى سلسلة نظام الوجود بحيث لا يكون أحسن من تلك السلسلة للتناسب الذاتى بينها . و رابعا أنا أعلم بلياقتك و رتبة وجودك . و خامسها كنت غينا واجدا لتلك الملابس و الوجودات مطلقا . و سادسا كنت قادرا على إيجاد تلك السلسلة . و سابعا كنت حكيما واضعا كل شىء موضعه . و ثامنا كنت عادلا معطيا كل ذى حق حقه . و تاسعا كنت كريما غير بخيل . و عاشرا كنت رءوفا « 5 » غير عدو . إذا عرفت هذه فلو لم يخلقه تعالى ، فإمّا لا يكون قابلا و قد عرفت قابليته
--> ( 1 ) . فى الأصل : السبعة ( 2 ) . فى الأصل : انشاءالله ( 3 ) . فى الأصل : هاهنا ( 4 ) . فى الأصل : وقوعه ( 5 ) . فى الأصل : روفا